تستمعون الآن

هنا قطر

التالي

الفترة الدينية لصلاة العصر

خيمة العرب تُبهر العالم بـ 7 لوحات مذهلة

شهد حفل افتتاح كأس العالم FIFA قطر 2022 -الذي أقيم أمس باستاد البيت المونديالي- مزجًا فريدًا بين عبق الشرق بنكهة قطرية خالصة وبين حداثة الغرب بإيقاعه السريع، وتميّزت فقرات الحفل بإبهار بصري لم تشهدْه افتتاحيات كأس العالم مِن قَبل. مع حركة التصوير والمجاميع والجمهور في أرضية الملعب وفي المدرجات. ويُعد حفل افتتاح كأس العالم FIFA قطر 2022 أحد أهم الأحداث التي يتم بثها عالميًا ويتم مشاهدتها مباشرة في كل ركن من أركان العالم. ويُنظر إلى هذا العرض على أنه عرض عالمي معاصر يقدّم رسالة مهمة تخرج من الوطن العربي الكبير إلى العالم أجمع، ومن خلاله تم توجيه دعوة لالتقاء الجميع في وحدة واحدة، وربط الجسور بين جميع الاختلافات في العرق والثقافة واللون والجنسية، لملء كل المسافات بالقبول والاحترام والتعايش. حيث تتيح لنا البطولة أن نلتقي كقبيلة واحدة.. والأرض هي الخيمة التي نعيش فيها جميعًا ونستظل بظلها. واستند سرد الحفل على مفهوم مرئي قوي ومشروع موسيقي مخصص ومتنوع، دامجًا التقاليد القطرية مع الثقافة العالمية عبر سبع لوحات مبهرة: (النداء، لتعارفوا، إيقاع الأمم، نوستالجيا كروية، الحالمون، جذور الحلم، هنا والآن). وارتكز الحفل على رمزية (جسرين ضوئيين معلقين) يمثلان دلالة المسافات المُتباعدة بين أفكار الناس وكيفية ملئها بالحوار والتفاهم وصولًا للتعايش. بدأ حفل الافتتاح باللوحة الأولى «النداء» من خلال مشاهد سينمائية تمثل تلبية النداء الخارج من صوت ضربات «الهاون الذهبي» ال12 الذي تطرقه سيدة قطرية. وهو صوت ينادي للتجمّع في البيت (بيت الشعر) – في دلالة على استاد البيت الذي احتضن حفل الافتتاح – وبعدها يبدأ الارتحال عبر قرش الحوت (النهم) الذي تشتهر به سواحل قطر فيخرج من البحر بصورة فنتازية محلّقًا فوق أرض وصحراء عربية. ويجوب إيقاع الهاون -الذي يرمز للأصالة والكرم العربي- الأرض ويصل إلى أركانها الخمسة، فيَسمَع المُرتحلون النداء الذي كانوا ينتظرونه دائمًا، ويبدؤون رحلتهم نحو الاجتماع معًا في قطر في «البيت».. في استاد البيت. ومع تردد صدى صوت الهاون المألوف داخل الخيمة يُسلّط الضوء على ثلاث سيدات قطريات يقفن بجانب جِمالهن، يرتدين الزي القطري التراثي الأصيل، ثم يُملأ الملعب بصوت صاحبة النداء الفنّانة القطرية «دانة»، في لوحة غنائية باهرة بعنوان «ليتني خيمة»، مُستوحاة من الأغنية الفولكلورية الخليجية «توب توب يا بحر»، تُبرز صعوبة الارتحال وجمال الالتقاء ومُعاناة المنتظرين لأحبابهم الذين سافروا وابتعدوا. بعدها يظهر في الأفق جسران مضيئان في سماء الاستاد وتتشكّل الكرة الأرضية تحت أقدام المُرتحلين، في إشارة إلى تنوع أعراقهم ومنشئهم من جميع أنحاء العالم، وهم يرتدون أزياء تبرز اختلاف تراثهم الثقافي وأعراقهم وفي الحين ذاته يظهرون كيف أننا كبشر نتشابه بشدة. وتضمّنت الصورة الأولى لحفل الافتتاح دلالات ورموزًا عدة تشير كل منها إلى معنى مُعين، فالهاون لدى العرب هو رمز للكرم والعطاء، والبيت قديمًا كان يتجهز لاستقبال الضيوف بدق البن ومختلف أنواع الحبوب. أما ال12 دقة فترمز إلى 12 عامًا من التحضير للبطولة، لذا تم دق الهاون في النداء 12 مرة، تمثل كل سنة ضُرب بها وتد للبناء والاستعداد. وجرى اختيار القرش الحوتي (النهم) لأن قطر تعتبر موطنًا لواحد من أكبر تجمعات أسماك القرش الحوتية في العالم، وفي تقاليد البحار يعتبر القرش الحوتي من «العمالقة اللطيفين» ذات البقع البيضاء علامة على التفاؤل، وهو مخلوق رمزي وبوصلة روحية لجميع الملاحين. اللوحة الثانية أما اللوحة الثانية فحملت عنوان « لتعارفوا» وخلالها يتعرف الفنان العالمي مورغان فريمان بالشاب القطري غانم المفتاح الذي يمثل الأجيال الجديدة في المنطقة، وكل منهما يعتلي جسرًا مضيئًا، ويعبّران عن اختلاف وجهات النظر وتباعد الآراء، يدور بينهما حوار عالي المستوى تتصحح فيه بعض المفاهيم المغلوطة حول ازدواجية المعايير وكيفية إطلاق الأحكام المتسرعة، بناء على الحوار الذي دار بينهما والذي تضمن إشارة واضحة (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا) ويتحد الجسران بعرض مرئي لما يعنيه التقبل والاحترام والتعايش سعيًا لملء المسافات بين الشرق والغرب. تنتهي اللوحة بأغنية «هلا» التي تشير إلى الترحيب، يجتمع أثناءها جميع المشاركين في اللوحة في تشكيل رمزي يتساوى فيه الجميع. اللوحة الثالثة اللوحة الثالثة في حفل الافتتاح «إيقاع الأمم» وبدأت بالعرضة القطرية، وفي هذه اللوحة التي خصصت بالكامل للاحتفال بمشجعي كرة القدم من جميع أنحاء العالم، تكريمًا للقلب الحقيقي لهذه الرياضة «المشجعين» تم جمع أشهر هتافات تشجيع المنتخبات المشاركة من 32 دولة في عمل فني مبهج ومعاصر وذلك لأول مرة في تاريخ بطولات كأس العالم. يتزامن مع الأهازيج دخول عناصر جمالية واحتفالية تتصدرها أعلام الدول وموكب من قمصان الفرق المشاركة في البطولة. ثم يُسلط الضوء على الأبطال الحقيقيين وهم المشجعون من جميع الدول ال32 المتواجدون في استاد البيت. اللوحة الرابعة وحملت اللوحة الرابعة عنوان «نوستالجيا كروية» وجرى خلالها الاحتفاء ببطولات كؤوس العالم السابقة والدول المُستضيفة لها، وذلك من خلال عمل فني موسيقي مزج بين ذكريات يتردد صداها مع عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم وغير المشجعين على حد سواء، على إيقاع موسيقي مع إسقاطات أرضية بصرية هندسية في تزامن مثالي مع المُؤدين. وعرضت الشاشات في الاستاد أبرز اللحظات التي لا تُنسى في كؤوس العالم الماضية ممزوجة بعناصر فنية مثل تعويذات بطولات كؤوس العالم ال10 الرسمية بشكل ضخم، في استحضار تجسيدي لفكرة مسلسل الرسوم المتحركة المُصغر «عالم التعويذات» الذي تم إصداره لكأس العالم FIFA قطر 2022. اللوحة الخامسة وفي اللوحة الخامسة «الحالمون» يظهر لعيب.. تعويذة كأس العالم FIFA قطر 2022 على أنغام أغنية «الحالمون» وهي أغنية ضمن الألبوم الغنائي الخاص لكأس العالم 2022 إلى جانب «أرحبو» و «هيا هيا» و «قناديل السماء» وهي من غناء اليشا كيز والمطرب القطري فهد الكبيسي والنجم العالمي الكوري جونغكوك من فرقة بي تي أس. تجسد أغنية «حالمون» طموحات أمة تجرّأت على الحلم وجعلت ذلك الحلم حقيقة في رسالة للعالم بأن قطر تجعلكم جزءًا مهمًا من تَحَقق هذا الحلم. كما وعدت قبل 12 عامََا، حان الوقت، هنا والآن. ويمهد لعيب لدخول أغنية «الحالمون» إذ يتجول على أرض الملعب منضمًا إلى التعويذات الأخرى، ولأول مرة يشهد العالم ظهور «الحياة الواقعية» للعيب بشكل ساحر. اللوحة السادسة أما قصة قطر الخاصة مع كرة القدم فتقدمها اللوحة السادسة من حفل الافتتاح «الحلم» وفيها سرد تاريخي بصري يستعرض كيف أن الحلم ترسخ في قلب هذه البلاد منذ البداية والتي تُوجت باستضافة بعض أكبر الأحداث في العالم، بما في ذلك هذه البطولة. في نهاية الفيديو يسلم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، نسخة من القميص التاريخي الذي شوهد في الفيديو إلى صاحب السمو الأمير الوالد ليوقعه كرمز للإرث. لقطات هذا الفيديو التاريخية يتم عرضها لأول مرة، نرى فيه صاحب السمو الأمير الوالد ومجموعة من أصدقائه ممن ساهموا في بناء هذا الوطن وهم يمارسون كرة القدم.

21/11/2022 الإثنين